استطلاع رأي
  • هل طبق حزب العدالة والتنمية برنامجه الانتخابي ووفى بوعوده للشعب ؟

    View Results

    Loading ... Loading ...
  • تابعنا على الفيس بوك
  • القائمة البريدية
  • يمكنكم التسجيل للتوصل دوما بآخر الأخبار

  • 

    استغلال مفرط للموارد الطبيعية وأضرار بيئية بمحطة تكسير الاحجارSI3 بجماعة الدزوز بالسراغنة

    أغسطس 11, 2013 / 4:54 م
    قلعة السراغنة (إناس بريس) - ألح العديد من ممثلي جمعيات حماية البيئة بإقليم قلعة السراغنة في أكثر من مناسبة على ضرورة احترام أصحاب المقالع للبيئة، وذلك من خلال الاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية، وعدم تحريف الوديان عن مساراتها، بل أكثر من ذلك المساهمة الفعلية للمقاولات والشركات المستفيدة من رخص الاستغلال في النهوض بالبنيات التحتية، وخاصة الطرق التي تتعرض للتدمير التدريجي تحت ضغط الحمولة الكبيرة لشاحنات نقل الرمال والاحجار وغيرها من مستخرجات المقالع ومحطات تكسير الاحجار، وأيضا الانخراط في المورد التنموي المحلي في بعده الاجتماعي، وسبق لعامل الاقليم محمد نجيب بن الشيخ أن ألغى ثلاث رخص استغلال لمقالع الاحجار والرمال على وادي تساوت، بسبب اعتراض السكان عليها.
    وإذا كان بعض أصحاب المقالع قد استجابوا جزئيا لواجب الانخراط في تنمية المنطقة التي يراكمون من خيراتها الثروات الخيالية، فإن آخرين ماضون في استنزاف البيئة، دون رحمة ولا شفقة على مستقبل الأجيال القادمة.
    في التقرير الآتي نرصد أضرار مقلع تابع لإحدى الشركات الكبرى على مستوى الجهة:
    تقع محطة تكسير الاحجار التابعة لشركةSI3 بالنفوذ الترابي لجماعتي الدزوز وواركي باقليم قلعة السراغنة وتمتد على مساحة7 هكتارات على الاقل مما يمكنها من استغلال الموارد الطبيعية المتمثلة في ترسبات الاحجار والرمال على امتداد عدة كيلومترات بوادي تساوت، وبذلك يعد هذا المقلع موردا جبائيا للجماعتين غير أن المداخيل تبدو هزيلة جدا بسبب عدم حرص المنتخبين على استخلاص المستحقات،واكتفائهم بالتصريح الذي تقدمه الشركة المستغلة لدى الجهات المسؤولة في غياب تام للمراقبة والتدقيق في مداخيل الرسوم الواجبة.
    آلات عملاقة تشتغل على مدار اليوم في تكسير الاحجار لإنتاج مواد الخرسانة الاسمنتية ومواد الأشغال الطرقية مصدرة أصوات الوحوش الضارية المزمجرة تصك آذان المواطنين المجاورين للمحطة ناهيك عن الغبار المتناثر على مساحة شاسعة من المحيط المجاور، مما يهدد ساكنتها بمختلف الامراض.
    وتوجد بمعمل التكسير آبار بعمق200 متر تستنزف المياه الجوفية العذبة في غسل الرمال والاحجار من الأتربة والطين، بينما يجد المواطنون صعوبة بالغة في الحصول على الماء الشروب بعد جفاف آبارهم نتيجة الاستغلال المفرط للفرشة المائية بمحيط مقلع الرمال، إضافة إلى أن الاشغال العشوائية تؤدي إلى انحراف مسار النهر وانجراف التربة.
    من جهة أخرى تتعرض الشبكة الطرقية بالمنطقة للإتلاف تحت ثقل شاحنات كبيرة تبلغ حمولتها 30 طنا من مستخرجات المقلع، في الوقت الذي يفترض أن تساهم المقالع في النهوض بالبنيات التحتية وليس إتلافها.
    وارتباطا بالموضوع ذاته يشار إلى أن أرباب سيارات الاجرة وبعض أصحاب السيارات الخاصة يشتكون من الخسائر التي تكبدهم إياها شاحنات مقلع المحملة بالكرافيتGRAVETTE دون غطاء حيث تتساقط هذه المواد وتتسبب في تكسير الزجاج الأمامي للسيارات.
    وفي هذا الصدد أوضحت مصادر عليمة أن حوالي 400 شاحنة على الأقل تغادر يوميا المقلع وهي محملة بمختلف المواد المستخرجة وتبلغ حمولة كل شاحنة 9امتار مكعبة أي ما مجموعه 3600متر مكعب في اليوم، وتبعا للرسم الجبائي المفروض على كل متر مكعب وهو 6 دراهم يكون المبلغ الحقيقي المستحق للجماعتين المستفيدتين هو:21600 درهم يوميا أي ما يفوق 7 ملايين درهم سنويا، في حين أن المداخيل السنوية لرسوم المقالع تبقى هزيلة جدا، مما يطرح أكثر من سؤال حول سبب عدم استخلاص قيمة الرسوم الحقيقية، بل يتم رفض مناقشة مداخيل رسوم المقالع خلال الدورات العادية أو الاستثنائية.
    وفيما تجني الشركة المستغلة للمقلع عشرات الملايين كل يوم،فإن واقع الفقر المستشري في أوساط الساكنة والخصاص المهول على مستوى المرافق الاجتماعية، وتردي البنيات التحتية، مظاهر تفضح المفارقة بين الثروة الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة وواقعها المزري حيث تفوق نسبة الفقر في المنطقة30% حسب إحصائيات رسمية للمندوبية السامية للتخطيط مما يكشف عن غياب أي دور يذكر للمقالع في التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية.
    ويستدعي غياب البعد التنموي لمقلعSI3 في محيطه الاجتماعي تدخل الجهات الموكول إليها تتبع قضايا المقالع طبقا للدورية الوزارية المشتركة رقم87 الصادرة بتاريخ يونيو1994 وهي المفتشية الجهوية لإعداد التراب الوطني والبيئة لجهة مراكش تانسيفت الحوز، وقسم الشؤون القروية بالعمالة، ومديرية التجهيز، والمديرية الإقليمية للفلاحة، وذلك من أجل تقصي الحقائق في الوضعية البيئية المقلقة للمقلع، وإنصاف المواطنين المتضررين.
    وإلى ذلك تتواصل معاناة الساكنة مع ضجيج الآلات والغبار والحفر العميقة التي تنتصب مثل الفخاخ لتبتلع المواشي، وانحراف مسار النهر على حساب الاراضي الفلاحية واحتكار قطاع الرمال وغيرها من المستخرجات، وعدم فسح المجال أمام المقاولات الصغرى والشباب العاطل في الاستفادة من ثروات المنطقة.
    محمد لبيهي: قلعة السراغنة

    alaamala

    Print Friendly
    مشاركة المقال عبر الشبكات الاجتماعية

    التعليقات مغلقة